علي أصغر مرواريد
66
الينابيع الفقهية
أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرهم بالغسل . وليس يوجب الطهارة شئ من الأحداث سوى ما ذكرناه على حال من الأحوال . باب الطهارة من الأحداث : والطهارة المزيلة لحكم الأحداث على ضربين : إحديهما غسل والآخر وضوء . والغسل من الجنابة وهي تكون بشيئين : أحدهما إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة وعلى كل حال ، والآخر بالجماع في الفرج سواء كان معه إنزال أم لم يكن ، والغسل من الحيض للنساء إذا انقطع الدم منه عنهن ، وفي الاستحاضة إذا غلب الدم عليهن . وسأبين أحكام ذلك في مواضعه إن شاء الله . ومن النفاس عند آخره بانقطاع الدم منه ، والغسل للأموات من الناس واجب ، والغسل من مسهم على ما قدمناه أيضا واجب . وما سوى هذه الأحداث المقدم ذكرها فالوضوء منه واجب دون الغسل . باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات : ومن أراد الغائط فليرتد موضعا يستتر فيه عن الناس بالحاجة ، وليغط رأسه إن كان مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومن وصول الرائحة الخبيثة أيضا إلى دماغه ، وهو سنة من سنن النبي ص وفيه إظهار الحياء من الله تعالى لكثرة نعمه على العبد وقلة الشكر منه ، فإذا انتهى إلى المكان الذي يتخلى فيه قدم رجله اليسرى قبل اليمنى وقال : بسم الله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ، ثم ليجلس ولا يستقبل القبلة بوجهه ولا يستدبرها ولكن يجلس على استقبال المشرق إن شاء أو المغرب ، ولا ينبغي له أن يتكلم على الغائط إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك أو يذكر الله تعالى فيمجده أو يسمع ذكر الرسول ص ويصلى عليه وعلى أهل بيته الطاهرين ع وما أشبه ذلك مما يجب في كل حال ولا يمنع الانسان منه على حال . فإذا فرع من حاجته وأراد الاستبراء فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل